محمد سالم محيسن

245

القراءات و أثرها في علوم العربية

« أو نرينك » من قوله تعالى : أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ « 1 » . قرأ « رويس » « لا يغرنك ، لا يحطمنكم ، ولا يستخفنك ، فأما نذهبن ، أو نرينك » بتخفيف النون مع سكونها في الكلمات الخمس ، على أنها نون التوكيد الخفيفة وإذا وقف على « نذهبن » وقف بالألف ، وذلك على أصل في الوقف في نون التوكيد الخفيفة . وقرأ الباقون بتشديد النون في الكلمات الخمس ، على أنها نون التوكيد الثقيلة « 2 » . قال « الراغب » في مادة « غرر » : « الغرة - بكسر الغين - : غفلة في اليقظة ، والغرار : غفلة مع غفوة » وأصل ذلك من « الغرة » . بضم الغين : وهو الأثر الظاهر من الشيء ومنه غرة الفرس . . . إلى أن قال : « غره كذا غرورا كأنما على غرة - بفتح الغين - قال تعالى : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ أه « 3 » . وقال في مادة « حطم » : « حطم : كسر الشيء مثل الهشم ، ونحوه ، ثم استعمل كل كسر معناه ، قال اللّه تعالى : لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ وحطمته فانحطم حطما ! أه « 4 » . وقال في مادة « خف » : « الخفيف بإزاء الثقيل ، ويقال ذلك تارة باعتبار المضايقة بالوزن ، وقياس شيئين أحدهما بالآخر ، نحو : درهم

--> ( 1 ) سورة الزخرف آية 42 . ( 2 ) قال ابن الجزري : يغرنك الخفيف يحطمن أو نرين يستخفن نذهبن وقف بذا بألف غص انظر : النشر في القراءات العشر ح 3 ص 23 . واتحاف فضلاء البشر ص 184 . ( 3 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 358 . ( 4 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 123 .